كيف تُقاس العتبات على تسجيلات حقيقية
ما الذي يُعدّ «زفيرًا» لا يُقرَّر بالتخمين بل من عيّنات صوتية حقيقية يرسلها المستخدمون. وكيف يجري ذلك العمل.
قراءة 5 دقيقة
لكي يعدّ التطبيق صوتًا زفيرًا يجب أن يكون ذلك الصوت فوق صمت الغرفة بمقدار معيّن. فمن أين يأتي ذلك «المقدار المعيّن»؟
من تخمين أولًا. ومن قياس بعد ذلك.
لماذا يبدأ بتخمين
حين يُضاف تمرين جديد لا يكون بين أيدينا تسجيل واحد له. فتُنقل العتبة من تمارين مشابهة: للتمرين الذي يُزفَر فيه من الفم قيمة تمرين فمويّ آخر من العائلة نفسها، وللأنفيّ قيمة العائلة الأنفية.
وذلك التخمين صحيح تقريبًا في الأغلب لكنه ليس دقيقًا. ونصّ التطبيق لا يخفي ذلك — فحيث لا مصدر لقيمة يقول «قيم أوّلية، تُقاس حين تصل البيانات».
كيف يجري القياس
من المستخدمين الذين يفعّلون المشاركة المجهولة ومشاركة العيّنة الصوتية يصل بين الحين والآخر صوت جلسة. ويأتي معه تقرير تلك الجلسة وتوقيتها الخام: في أي ثانية كانت الزفيرات المطلوبة متوقّعة، وفي أي لحظات اكتشف التطبيق زفيرًا، وكم كانت أرضية الضجيج.
وباجتماع هذين يصير القياس ممكنًا. فيُمرَّر الملف الصوتي في كود الكشف نفسه الذي في التطبيق — الكود نفسه والحساب نفسه — لكن مع تغيير العتبة. ثم السؤال: عند أي عتبة التُقط كم زفيرًا مطلوبًا، وكم وقع من اكتشاف كاذب؟
والنتيجة جدول:
| العتبة | الزفيرات الملتقطة | أحداث زائدة |
|---|---|---|
| الحالية | 32/61 | 74 |
| أخفض قليلًا | 35/61 | 74 |
| أخفض منها | 35/61 | 74 |
فإن ارتفع الالتقاط ولم ترتفع الاكتشافات الكاذبة خُفضت العتبة. وإن ارتفع الاثنان تُركت كما هي.
مثال حقيقي
في التطبيق حدّ أدنى لما يمكن أن تنزل إليه أرضية الضجيج: يمنع العتبات من أن تصير مفرطة الحساسية في الغرف الشديدة الهدوء.
وفي أحد تسجيلات اللوحي قيست أرضية الضجيج الحقيقية أخفض من ذلك الحدّ بكثير. ولأن الحدّ كان يفترض أرضية أعلى ممّا هي عليه ذاب هامش الزفير ولم يُسمَع شيء — وكان من يزفر على بُعد شبر من اللوحي يُقال له «قرّب الجهاز».
فمُسح الأمر على واحد وعشرين تسجيلًا حقيقيًّا وخُفض الحدّ: فارتفع عدد الزفيرات الملتقطة ولم يتغيّر عدد الاكتشافات الكاذبة. وتلك الجلسة وحدها انتقلت من صفر من أربعة إلى اثنين من أربعة.
وتصحيح كهذا لا يمكن أن يُوجد بالتخمين. فلولا التسجيل لما علمنا حتى أن المشكلة موجودة.
وهذا هو العمل الوحيد الذي تؤدّيه مشاركة العيّنة الصوتية
الصوت المُرسَل يُستمع إليه لهذا لا لغيره: قياس دقّة كشف النفَس. ولا يُستعمل لغرض آخر، ولا يُعطى لأطراف ثالثة، ويُحذف من جهازك بمجرّد إرساله.
وإن كانت موقوفة فلا يُسجَّل الصوت في أي جلسة أبدًا. والتطبيق يعمل تمامًا بلا هذا الإذن — غاية ما في الأمر أن عتبات التمارين الجديدة تبقى تخمينًا مدّة أطول.
وما لم يُقَس بعد
عند كتابة هذا، ما زالت عتبات بعض التمارين تجري على قيمها الأوّلية: إذ لم تتجمّع تسجيلات كافية. وكلّما تجمّعت أُعيد المسح نفسه وحُدّثت القيم.
فدقّة قياس التطبيق تنمو مع من يستعملونه.